حلقات توثيقية عن حرب الكرامة الــــــــــمـــــــــشـــــــــــهــــــــــد 77 ابوحميرة قصة مجزرة لا تنسي بــــؤرة ضـــــوء خـــالـد بــخيت

💠 والى شمال كردفان جريمة ابوحميرة وصلناها الأمم المتحدة والعهد الذي بيننا وبينكم جيبوا الرجال وعلينا السلاح
💠 صديق الجيلي ودكتور عبدالله والعوض محمد العوض جئنا نسلم عليكم ونتفقد احوالكم ونؤدي واجب العزاء في شهداء الكرامة
حقائق التاريخ المظلمة لا تنسي وتظل باقية في الاذهان نسردها ونوثقها للأجيال خاصة الفظائع والانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا المتمردة في حق العزل من قبل الجنجويد تتار العصر وهنا نتعجب لمن يصدق أكاذيبهم وأباطيلهم ودوننا مجذرة قرية ابوحميرة المؤلمة والقاسية علي كل اهل السودان لا سيما إنها اول جريمة بشعة تتركبها المليشيا المتمردة وكانت حدثا مروعا وفظيعا من حيث التخطيط والتنفيذ لأنها كانت إبادة جماعية وتظل وصمة عار في جبين الجنجويد حتي يلتقي عند الله الخصوم .
قرية ابوحميرة 180 عام من تاريخ التأسيس تتبع لمحلية الرهد ابودكنة وتضم ابوحميرة قري ام قارين، وبولي، بارتيا، كعابر، ام سقي والفسليا جنوب وشمال، وابلعوت، يقدر سكانها بأكثر من 2000 مواطن، وحسب متحدث المنطقة الشيخ عبدالباقي محمد تور الحفير ان المنطقة لم يزورها مسؤول الا في العام 1984 وعدد مشاكل المنطقة في صيانة الدونكي والحفير ودعم الصحة والتعليم
الأربعاء 30/ مايو/ 2023 بعد صلاة المغرب اي بعد 45 يوم من اندلاع الحرب حاصرت المليشيا المتمردة قرية ابوحميرة من كل جوانبها الأربعة وحاصرت أهل القرية والبعض داخل المسجد أدوا صلاة المغرب وكأن مساء ذلك اليوم ينذر بمكروه واطفال ونساء ابوحميرة يحلمون بغدا أجمل الا ان الموت كان يحاصر 32 نفسا بريئة من اباء الأطفال الذين أصبحوا ايتام وازواج أصبحت زوجاتهم أرامل، تلك القرية العابدة والحامدة لله في ذلك اليوم الذي لا ينسي قتل الجنجويد 32 نفسا بشرية أصبحوا شهداء وحرقت 128 منزل و31 عربة ونهبت كل الثروة الحيوانية وعلي مدي ثلاثة أيام وهي تنهب وجثث الموتي ملقاة في الطرق لم تجد ما يدفنها حتي تحللت ودفنت كل جثة علي حداها بعد انغادر الجنجويد القرية ، واخذوا الذهب والاموال بعد فعلتهم أصبحت في ابوحميرة 19 أرملة تحتاج لمن يقدم لهن العون والمساعدة .
صورة رائعة رسمتها لجنة أمن ولاية شمال كردفان بقرية ابوحميرة من حيث الكلمات وترتيب الزيارة التي تأخرت كثيرا والتزام وفد الولاية بمطلوباتهم وعبر والي شمال كردفان الأستاذ عبدالخالق عبداللطيف عن حزنه العميق لهذه المجزرة التي لاتنسي ،
كاشفا عن الإجراءات القانونية التي اتخذتها حكومة الولاية حول مجزرة ابوحميرة حتي وصلت النائب العام ومحكمة العدل الدولية، وتعهد الوالي بتنفيذ كل مطلوبات أهل ابوحميرة حسب ما جاء في خطابهم المعبر والموضوعي موضحا أهمية الوقوف مع الضعفاء وكبار السن والأرامل وهذا من أسباب النصر والتوفيق للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخري المساندة لها .
وخلال الزيارة جاءت كلمات اعضاء لجنة أمن الولاية معبرة وهادفة وصادقة عبروا فيها أنهم جاءو للاطمئنان والسلام والتعزية في الفقد الجلل وتفقد الأحوال وهذا واجب الحكومة والأجهزة الأمنية، ودماء الشهداء لم تضيع هدرا بل هي مهرا لهذه الانتصارات المتوالية وقريبا يعود الوطن معافي من جرائم وانتهاكات المليشيا المتمردة في كردفان وكل ربوع الوطن .
الرحلة التي ذهبنا فيها لقرية ابوحميرة رغم وحل الأرض وتحللها بفعل الأمطار الغزيرة وتعطلنا لاكثر من ثلاثة ساعات ونحن نصارع وحل السيارات الا إنها كانت رحلة ممتعة شاركة كل القوة الأمنية ضباط وضباط صف وجنود في إخراج السيارات من اوحال الطين أكدت تماسك هذه الأجهزة ، ومن خلال السهول الممتدة ولاحظنا فيها ابتسامة الأرض والنبات وقابلنا وجوه نضرة وبسمات علي طول الطريق زغاريد وتهاليل الإستقبال والفرح لم تنقطع حتي تخوم مدينة الأبيض ونحن عائدون بسلام .



